محمد بن الحسن الشيباني
204
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين « 1 » . قوله - تعالى - : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً ، فَاطَّهَّرُوا ؛ أي : فاغتسلوا . وصفة غسل الجنابة عند أهل البيت - عليهم السّلام - : أن يعمد المكلّف به « 2 » إلى غسل يديه ، وغسل ما حصل على بدنه من نجاسة إن كانت فيزيلها عنه ، ثمّ يتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا ، ثمّ ينوي بقلبه أن « 3 » يغتسل لرفع حدث الجنابة واجبا قربة إلى اللّه - تعالى - . ثمّ يغسل رأسه فيوصل الماء إلى جميع « 4 » بشرته ، ثمّ يغسل جانبه الأيمن كذلك ، ثمّ جانبه الأيسر « 5 » ، ولا يترك شيئا إلّا ويوصل الماء إليه . والتّرتيب فيه واجب ، وإن ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأته عن التّرتيب . ولا يلزمه وضوء الصّلاة مع غسل الجنابة ، لا قبله ولا بعده . [ وما عداه من الأغسال الواجبة والمندوبة لا بدّ فيه من الوضوء ، إمّا قبله أو بعده ] « 6 » وهذا مذهب أهل البيت - عليهم السّلام - . قوله - تعالى - : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ، فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ؛ أي :
--> ( 1 ) ورد نحوه عن عليّ - عليه السّلام - في مستدرك الوسائل 1 / 335 نقلا عن الجعفريّات . ( 2 ) ليس في ب ، ج . ( 3 ) ب : أنّه . ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) ب زيادة : كذلك . ( 6 ) ليس في أ .